سميح عاطف الزين

333

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

الخلط بإذن المالك ، أو رغم إرادة الوديع ، وكان يتعذر التمييز ، فإنهما يصبحان شريكين . 3 - أن يسافر بها الوديع مع نهي صاحبها عن السفر ، وكان قادرا على ردها ولم يفعل ، أو إذا تركها في مكان غير أمين وسافر ، أو دفنها في مكان ولم يعلم أمينا بها قبل سفره . . ففي جميع هذه الحالات يكون ضامنا . أما إذا عجز عن ردها قبل سفره ، ولم يجد أمينا يودعها عنده . أو إذا سافر للضرورة وأخذ معه أهله ، فهلكت الوديعة فإنه لا يضمن . 4 - أن يتعدى الوديع على الوديعة بالتصرف المؤدي إلى هلاكها . أو أن يخالف أمر المودع في الحفظ ويفرّط فيه بما يؤدي إلى التلف أو الضياع . ويقول الحنفية : يزول تعدي الوديع برجوعه عنه ، ويرتفع عنه الضمان بالبيّنة التي تثبت عدم الرجوع إليه . 5 - أن ينقل الوديعة من مكان إلى آخر من غير حاجة أو ضرورة ، أو أن ينقلها إلى محل أقل صيانة أو حفظا ، أو إذا نهاه المالك وخالف نهيه ، فهو ضامن في ذلك كله . أما إذا كانت هنالك حاجة ماسة للنقل ، أو نقلها إلى جهة أكثر صيانة وحفظا ، أو إذا نقلها خطأ بأن ظن أنها ملكه ، ثم هلكت أو تلفت ، فإنه لا يضمن . 6 - أن يهمل في أمر حفظها ، وعدم دفع ما يتلفها . فلو أسقط على الوديعة شيئا فكسرها ، أو لم يقم بتهوئة السجادة فإنه يضمن . وكذلك إذا وضعها في مكان لا يحفظ فيه مثلها عرفا ، كما لو وضع جوهرة في